المحقق البحراني

306

الكشكول

وإن انكسفت في حزيران : في أول النهار يدل على تجدد سلطان في بلاد الجبل غير سلطانه ، وعلى أنه يقتل وجوه الناس ويدل على حسن حال المواشي وتناسلها ووقوع الوباء في السواحل والمواضع التي هي قريبة من البحور على انتقال الملك من بعض الملوك إلى ولده وقتل والديه وانتشار الأمور بالباطل واختلالها . وإن انكسفت عند طلوعها وقع الشر والقتال بين ملكين ويهلكان جميعا ، وإن كان عند غروبها يدل على هلاك أهل الغرب وهلاك رجل له قدر في بعض البلاد ، وإن كانت في وسط السماء فأمر يحدث في الأرض وقتال بمصر ويقع فساد كثير في أرض بابل . وإن انكسفت في تموز : عند طلوعها تكثر الفتن في سائر المدن الملاصقة للمشرق وظهور الوباء في تلك السنة ، وإن كان في وسط السماء يدل على ارتفاع شأن ملك فارس وانقياد الملوك إليه ، ويدل على كثرة البلاء والوباء في عموم البلاد في أكثر الأرض ، وإن كان قبل المغرب يدل على خصب السنة وفساد التمور وتطيع الملوك كلها ملك بابل وتشتد الروم على العرب ويغلبونهم . وإن انكسفت في آب : عند طلوعها يدل على قتال شديد وفتنة صعبة ، وإن كانت وسط السماء يدل على توسط حال السنة إلا أن الحنطة يكثر بعضها وينقص بعض ، وإن كان عند غروبها دل على كثرة الأراجيف المختلفة والقتال ويدل على امساك المقطر وحسن أمور الملك ويقتل أعداءه وتحسن نية السلطان وأولي الأمر في اتباعهم ورعاياهم وإن انكشفت في أيلول : أوجبت الغلاء واتصال الفتن والشر ، وإن كانت وسط السماء فإن بعض الملوك يقصد بلاد المغرب وتتصل الفتن في سائر البلاد ويقل المطر وتفسد الخمور وتتعذر في هذه السنة ويقع الشر في أرض بابل ، وإن كان عند غروبها يدل على حسن حال أهل نينوى وخراسان وكثرة التمور في تلك السنة ، وإن انكسفت ورأيت الشمس حمراء مستديرة في وقت الكسوف فإنه يدل على قتال شديد وسفك الدماء . وقال ذو القرنين : إنه يهلك الملك وتكون الأسعار صالحة ويهلك حصن من الحصون العظيمة وتكثر الأشجار وتصلح الأرض ويكون القتال والحرب في ناحية مصر . وإن انكسفت في تشرين الأول : في أول النهار يدل على هلاك رجل عظيم القدر ويكون فساد في آذربيجان ويصيب الدواب والأغنام داء وينقطع الغيث مدة ثلاثة أشهر .